اليمامة - متابعات
كشف تقرير صحافي عن وجود حالات تلاعب بقيود العقارات انتقلت بموجبها إلى أشخاص آخرين بالتزوير، وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة "القضاء" الالكترونية أن بعض هذه الجرائم يتم بتواطؤ موظفي دائرة التسجيل العقاري، لافتا إلى أن أغلب الضحايا مقيمون خارج البلاد.
وأفادت الصحيفة التي يصدرها شهريا (المركز الإعلامي للسلطة القضائية - JAMC) بأن ثبوت واقعة التزوير يؤدي إلى إحالة المتهمين على محكمة التحقيق ومن ثم الجنايات، على أن يقرّر القضاء إعادة العقار إلى مالكه الأصلي حتى وان انتقل إلى أكثر من شخص.
وتقول الصحيفة نقلا عن القاضي استبرق حمادي إن "المحاكم سجلت الكثير من دعاوى إبطال قيد العقار ومفادها أن شخصاً يدعي بان عقاره انتقلت ملكيته أو سجل باسم شخص آخر".
وتابع أن "هذه العملية جرت دون أن يقوم المالك الاصلي بالبيع، أو يوكل شخصاً آخر، ولم يحضر إلى دائرة التسجيل العقاري، أي انه يدعي بوقوع التزوير ويطلب إبطال قيد العقار وإعادته إليه".
وعن إجراءات المحكمة أوضح حمادي "عند إقامة الدعوى نطلب صورة طبق الأصل لإضبارة العقار وآخر صورة قيد والتصرفات الجارية عليه".
وتابع "كما نطلب من المدعي أن يقدم مقاييس أخرى، كأي سندات تحمل توقيعه او بصمته في فترة سابقة او على الأقل معاصرة وقريبة لعملية البيع"، عازيا ذلك إلى "ان المالك الأصلي قد يكون بعدها قد باع وقام بتغيير توقيعه"، مشيرا الى ان "المحكمة أيضا تطلب خبراء من مديرية الأدلة الجنائية للتحقق من واقعة التزوير".
وغالبا تبدأ المحكمة بثلاثة خبراء وان لم يقتنع الطرفان بالإمكان طلب خمسة خبراء أو سبعة حتى يتحقق الإقناع، كما يقول حمادي.
وزاد "عند ثبوت واقعة التزوير يحال المتهم ومن تعاون معه إلى محكمة التحقيق ومن ثم إلى محكمة الجنايات عن جريمة التزوير"، لافتا إلى أن "محكمة البداءة تستأخر الدعوى البدائية لحين حسم الدعوى الجزائية وصدور قرار بها ليتم الاستناد عليه عند نظر الدعوى البدائية ".
وأوضح حمادي أن "المحكمة تصدر بعدها قرارا بإبطال قيد العقار وكافة القيود اللاحقة وإعادته إلى مالكه الأصلي حتى وان انتقل إلى أكثر من شخص".
وكشف عن طرق عديدة للتزوير "منها انتحال صفة المالك الأصلي بقيام شخص من خلال الاطلاع على إضبارة العقار والتي يوجد فيها مستمسكات صاحب العقار ورقم العقار"، مبينا ان "هذه الطريقة لا تتم إلا بالتعاون مع احد موظفي دائرة التسجيل العقاري".
وزاد "يقوم المزور بتصوير المستمسكات، واستصدار أخرى جديدة (بدل ضائع) باسم مالك العقار الأصلي ثم يقوم بفتح بيان بدائرة التسجيل العقاري وبيعه إلى شخص آخر".
واستكمل حمادي أن "هناك طريقة تزوير أخرى تتم عبر قيام شخص بتزوير وكالة عامة مطلقة أو خاصة بالعقار من خلال قيام الشخص المنتحل صفة المالك الأصلي بالتزوير بإعطاء وكالة عامة لشخص آخر ليقوم بالبيع بموجب هذه الوكالة".
وافاد بان "المزورين يستهدفون العقارات التي غالبا ما يكون أصحابها مقيمين خارج العراق مما يسهل عملية التزوير وانتقالها بأسمائهم وبالتالي بيعها إلى عدة أشخاص".
من جانبه قال القاضي جبار جمعة اللامي تعليقاً على الموضوع أن "للشخص الذي انتقل عقاره إلى اخر بالتزوير الحق بإقامة الدعوى أمام محكمة البداءة يطلب فيها إبطال قيد العقار وكافة القيود اللاحقة وإعادته إليه".
ودعا اللامي إلى "إقامة دعوى أمام محكمة التحقيق أولاً عند وقوع التزوير على من قام بالتزوير والمتعاونين معه حتى يستند على قرار الحكم الجزائي أثناء نظر الدعوى البدائية ".
ونبه الى ان "اغلب المدعين يقيمون الدعوى أمام محكمة البداءة ولا يحال المدعى عليه إلى محكمة التحقيق الا بطلب من المدعي على ان يجد قرائن تثبت صحة ادعائه"، فيما أشار الى ان "المحكمة تلزم المدعي بتقديم كفالة شخصية او نقدية ضماناً لحق الطرف الآخر".
وفي حال انتقال العقار إلى عدة أشخاص حسني النية لا يعلمون بالتزوير وقد يقسم العقار او يتوفى المشترون ويصار الى ورثتهم، يبين اللامي أنه "في هذه الحالة تبطل جميع القيود اللاحقة لعملية التزوير ويرجع العقار إلى مالكه الأصلي".
واستدرك بان "جميع الأشخاص يجب أن يمثلوا في الدعوى إلى جانب المدعى عليه، كمدعى عليهم وان كل شخص من هؤلاء له الحق بإقامة دعوى على من اشترى منه العقار يطلب فيها إعادة البدل".
وزاد "قد يكون الضرر كبيرا بالنسبة لهؤلاء لان من قام بالتزوير محترف قد ابرز عنوان سكن مزيفاً او غير محل سكنه".
وذكر اللامي "إحدى حالات التلاعب بالعقارات، وهي عندما يتوفى مالك العقار وبطمع من احد الورثة يقدم إلى محكمة الأحوال الشخصية شهادة نفوس بجزء من الورثة وليس جميعهم".
ويوضح أن "المدعى عليه يخفي بعض اسماء اخوته او زوجة الأب وينقل العقار باسم بعض الورثة فقط تعمدا وطمعا".
واستكمل قائلاً "عند علم الورثة الآخرين يقيمون دعوى ابطال قيد، لكن في هذه الحالة بما أن القسام هو صحيح لكن فيه إخفاء لبعض الأسماء فيصار الى التعويض لان المدعي مالك لحصته".
ولا يعتبر اللامي "هذه الحالة تزويرا لأن الذي حضر هو مالك فعلاً للعقار لكن تجاوز على حصة الورثة الاخرين"، مشيرا الى ان "من حق الورثة الاخرين الرجوع الى البائع لحصصهم بالتعويض ويبقى القيد باسم من انتقل له العقار صحيحا تلافيا للضرر واستقرار المعاملات".
وأكّد ان "المحكمة تتخذ إجراءات شديدة للحد من هذه الجريمة"، فيما دعا وزارة العدل الى اتخاذ إجراءات أكثر شدة وصرامة وإتباع الطرق الرسمية السليمة ومنع أي شخص عدا المالك بالاطلاع على أوليات العقارات وسجلاتها".
وعن اجراءات محكمة التحقيق افاد قاضي التحقيق قتيبة بديع في تعليقه إلى "القضاء"، ان "المحكمة تدون اقوال المشتكي وتطلب اضبارة العقار وكافة أولياته، بعد ذلك إجراء المضاهاة والتطبيق على عقد البيع والسند".
وأشار بديع إلى أنه "بثبوت التلاعب يحال المتهم ومن معه من موظفي التسجيل على محكمة الجنايات لإجراء محاكمتهم".
ونوّه قتيبة بأن "موظف التسجيل العقاري قد يحال كمساهم في جريمة تزوير إذا ما ثبت تواطؤه مع المزور، اما اذا ثبت ان الجريمة وقعت نتيجة خطأ او إهمال منه فتفرد له دعوى وفق المواد التي تعاقب على الإهمال الوظيفي".
اعداد - اليمامة
قد تتحمل المرأة أي نوع من الغش في سائر الاشياء فلا بأس ان تكون الغسالة مغشوشة! او (الكاونتر) معرض الالمنيوم الذي تأخذ (سلفته) ربع مرتبها مغشوشاً, بل وتتقبل برحابة صدر ان يتبين لها ان (كنتها) التي إختارها ولدها زوجة له قد تلاعبت بميلادها في هوية الاحوال فانقصت من عمرها سبع سنوات عجاف لن يأكلهن ولا الف سمان، لكن لاتتقبل فكرة ان المصوغات الذهبية التي تمتلكها مغشوشة وتعتبرها ضرباً من الجنون. خط أحمر الا أنه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تقف المرأة مكتوفة اليدين عندما يصل الامر للغش بالذهب, فهذا المعدن الاخاذ ببريقه قد يكون (نيشان) زواجها, وربما يكون ذخرها ليوم عسر, لذا فهو خط أحمر, دائما وعلى مر الازمنة, وهي مستعدة للتخلي عن أي شيء من كماليات الدنيا لاجل الذهب، هذا المعدن الغالي والنفيس، الذي يبهر الابصار.
المعدن الخالد هو فعلا المعدن الأهم في الحياة والاثمن الذي لا تقاوم عنده الرغبة في شرائه واقتنائه, المعدن الثمين مهما تغيرت وتبدلت المعادلات الاقتصادية في العالم, هو يمثل الجمال والغنى والاحتفاظ به يمثل الامان, لقد إرتبط منذ الازل بالمرأة, ربما لان الجمال قاسم مشترك بينهما ولذلك قيل (يختبر الذهب بالنار, وتختبر المرأة بالذهب.
الحكم والأمثال إجتماعيا أصبح الذهب تقليدا لا غنى عنه في الحياة العامة, فهو يعبر عن مدى محبة الفتاة كلما زيد في مهرها, ومحبة البنت كلما كانت هديتها منه أغلى لابيها, كذلك فقد إقترن إسمه بالامثال، فقيل هو (زينة وخزينة) أو (اذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب) كما ان اسمه أصبح يطلق على المواد الاكثر غلاء وحاجة، فيوصف النفط بأنه الذهب الاسود, لقد اندلعت حروب بسببه وضاع ملايين البشر نتيجتها, بينما فقد المئات وهم يبحثون عنه اما داخل المناجم او في أعماق البحار.
خشية من التفتيش الصائغ حسن وليد الاسدي، يناشد المواطن الذي يشتري كمية من الذهب ان يتجه بها لمحل آخر لغرض وزنها والتأكد من درجة نقاوتها، واذا كانت كمية كبيرة فلا ضير بفحصها من خلال أجهزة (جهاز التقييس والسيطرة النوعية), ان عملية شراء الذهب تحتاج لحذلقة وشطارة وفطنة، لان الصائغ له باع طويل في التعامل وحنكة في الاقناع, الا أنه اذا وجد المشتري ذكيا وفطنا ودقيقا في الميزان فانه سيخشى ان يتعامل معه بالمغشوش.
واضاف الاسدي الغش موجود في كل زمان ومكان، لكن بالتأكيد الغش في الذهب أمر مؤلم ومؤسف في ذات الوقت, أما قضية فرق التفتيش التي يرسلها الجهاز المركزي للتقييس فان بعض اصحاب المحال عندما يسمع بوصول هذه الفرق يبادر الى اغلاق محله متحججا بحجج كثيرة.
جهاز التقييس والسيطرة النوعية هنالك في (الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية) قسم، يسمى قسم (وسم المصوغات), يؤكد المعنيون في هذا القسم العريق ان الصاغة في العراق أصبحوا لا يحضرون مصوغاتهم للقسم او لبناية الجهاز متحججين بالوضع الامني وان حمل كميات كبيرة من الذهب فيه الكثير من المخاطر, لذلك عمد القسم الى تشكيل فرق التفتيش التي تخرج الى المحال والكثير من اصحاب هذه الورش والمحال يعرفون جيدا ان عدم وسم المصوغات من قبل (الجهاز) هو مخالفة يعاقب عليها القانون, ان محال الغش موجودة وبكثرة ما يجعل الامر صعبا على الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة، فضلا عن ذلك فان الصائغ أحيانا لايبرز الكمية المناسبة لغرض فحصها وإنما يخفي جزءاً كبيراً منها، لاسيما اولئك الصاغة الذين ليس لديهم اجازة من قبل الجهاز.
نحاس مطلي بالذهب!
إغتنمت فرصة عدم وجود زبون داخل محله، فسألت عماد مجيد، صائغ, هل تستطيع تمييز الذهب المغشوش المقبل من الورشة؟ أجابني بتحد: نعم، مع يقيني بنزاهة الورشة التي أتعامل معها.
*أين يقع الغش؟
-يقع الغش عادة في المصوغات التي تشغل بكميات كبيرة من الذهب مثل الاساور والحجول والقلائد الكبيرة، فعندما تقتني سيدة ستة أساور، فانها قد تكتشف بعد حين ان ثلاثة من هذه الاساور ذهب صافٍ، بينما البقية مصوغات من النحاس وطليت بطبقة من الذهب, في حين تكون الخواتم وحلق الاذن وحلقات الزواج ذهبا صافيا وعيارات صحيحة الوزن.
•ماهي نسبة الغش في ذهب العراق؟
-في الماضي تكاد تكون نسبة الغش معدومة، الا أنه بعد عام 2003 بلغت هذه النسبة ارقاما مخيفة، أثرت على سمعة السوق بدرجة كبيرة، بحيث اعرف عائلات عراقية أصبحت تتجه لدول الخليج كالامارات والكويت، عندما تريد ان تشتري ذهبا بينما كان يحدث العكس في السابق. •بماذا تنصح المواطن؟
-انصحه ان يشتري من محال ومعارض ذهب معروفة, فهنالك محال عريقة واسماء نظيفة في السوق, نحن مثلا لنا اكثر من خمسين عاما نتوارث هذه المهنة أباً عن جد.
•هل يشهد سوق الذهب كسادا نتيجة عمليات الغش؟
-على العكس, حركة سوق الذهب جيدة جدا، في عرض وطلب مستمرين.
رأس الثور المجنح ان الوسم العراقي المعروف عالمياً (رأس الثور المجنح) وهو معروف لدى جميع الصاغة، فعندما يتم فحص الذهب والتاكد من النسبة الصحيحة للعيار، يوسم بهذا الوسم الخاص بالدولة العراقية.
الخليجي والمستورد اغلب الذهب المستورد، لا يتم فحصه، لانه يأتي كامل الصنع، وهنالك شبه ثقة وحالة إطمئنان من الذهب المقبل من الخليج كالاماراتي فهو نظيف ولا شوائب فيه. تقول حنان قاسم – ربة بيت- لطالما سمعت عن الغش في الذهب وفي حالات تاكدت من ذلك الامر الذي جعلني اتجه للذهب الاماراتي حتى لو اردت شراء خاتم صغير لانني اثق به مع ان لمعانه وبريقه ليس ساطعاً كالذهب العراقي.
عيار (21) ام (18) قيراط؟! اما ام علاء، موظفة، قالت: انها اشترت قبل سنتين اربعة أساور، وعندما جاءت الحاجة لبيعها أصيبت بالدهشة والذهول، عندما اكتشفت ان اثنين من أساورها كانت من عيار (18) وليس (21) قيراطاً، حاولت التأكد من هذا الامر، فذهبت لاكثر من محل لبيع المصوغات الذهبية وجميع الصاغة اكدوا لها هذا الامر.
واضافت: انني لم اشتر هذه الاساور من محال الصاغة، لذلك سلمت بالامر الواقع وكلي حسرة وألم.
ونصحت ام علاء، النسوة اللواتي يرومنّ شراء الحلي الذهبية ان يتجهن للمحال المعروفة، فهنالك اسماء عريقة لهذه المهنة وصاغة يرفضون الى الان المساس بأسمائهم وتأريخهم وسمعتهم المهنية وتنتشر محالهم في مناطق الكاظمية، وبغداد الجديدة، والمنصور.
بين الورشة والصائغ دائما يلقى بالكرة في ملعب اصحاب ورش صناعة وصياغة الحلي الذهبية، لانهم المسوقون للمحال وهم الطرف الوسيط بين التاجر وصاحب المحل، يقول علي زاجل حميد وهو صائغ: لا نلقي باللوم على المواطن فهو ضحية واحيانا نكون نحن الضحية ايضا فبعض اصحاب الورش يغشنا نحن، فكيف بالمواطن؟!، ومن الضروري ان صاحب الورشة هو من يتعامل مع الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، لذلك نحن حتى اليوم لا نتعامل الا مع ورش معروفة في المهنة، واصحابها يخافون على سمعتهم و يخافون من الله.
حذر المرصد العراقي للحريات الصحفية من مستقبل مجهول يتهدد المؤسسات الإعلامية العراقية في ظل عدم توفر التمويل الكافي والسياسات التقشفية المتبعة من قبل الحكومة وقطاعات الدولة المختلفة على إثر إنهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، وأدى ذلك الى تسريح العشرات من العاملين في الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية ووكالات الأنباء وإغلاق وسائل إعلام أخرى عجزت عن توفير الأموال الكافية لتمويل برامجها وسداد المستحقات التي تترتب على عملها.
الحكومة العراقية ألغت المنحة المالية السنوية المقدمة لنقابة الصحفيين العراقيين التي تدير نشاطات متعددة وتقدم رواتب ومساعدات لأسر الصحفيين الذين قتلوا خلال السنوات الماضية، بينما أوقفت قوى وأحزاب ومؤسسات ثقافية وسياسية ومنظمات دعمها لوسائل الإعلام التابعة لها، وتدار غالب تلك المؤسسات من جهات داعمة ومن النادر أن تكون هناك مؤسسة صحفية مستقلة بالكامل في نطاق الوضع العراقي الراهن، بينما أغلقت الحكومة عديد منها خلال الفترة الماضية كانت تعمل لحساب وزارات ودوائر خدمية في بغداد ومدن أخرى.
وسجلالمرصد العراقي للحريات الصحفية خلال المرحلة الماضية قيام وسائل إعلام بتسريح عدد كبير من العاملين فيها، وتم خفض مرتبات من أبقت عليهم، لكن صحفيين أشاروا للمرصد إنهم لم يتسلموا مرتباتهم منذ شهرين، أو ثلاثة، ويبحث كثر عن أماكن عمل أخرى لعدم توفر الأموال لدى المؤسسات التي يعملون لحسابها حاليا، ومنهم من غادر العراق بحثا عن فرصة في الخارج، وقد أبلغت مقدمة برامج تلفزيونية المرصد العراقي إنها لم تحصل على راتبها منذ ثلاثة أشهر كاملة، وهي تحتاج المال لدفع مستحقات إيجار السكن والعيش بكرامة
وتفتقد وسائل الإعلام العراقية الى ميزة الحصول على الأموال من وزارات ودوائر الحكومة من خلال الإعلانات لكنها قطعت تماما في الفترة الأخيرة، مادفعها الى تسريح العاملين لديها أو وقف عملها نهائيا، بينما طلب العديد من الصحفيين من المرصد العراقي المساعدة في إيجاد وظائف بديلة يصعب الحصول عليها لأن الازمة المالية ضربت مؤسسات الإعلام العراقية دون تمييز الأمر الذي قد يؤدي الى إنهيار الإعلام العراقي وبقاء بعض من الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية التي تعود لقوى وأحزاب فاعلة ومتنفذة ولديها تمويل كاف تفتقد له بقية وسائل الإعلام.
اليمامة - قسم التحقيقات
تتباين ردود الأفعال حيال سماع النبأ الذي يتلقاه المريض من الطبيب المختص بعد ظهور نتائج التحليل ، فيبدو وهذا أمر مسلم به ان تتوزع المشاعر مابين الفرح ومابين الانزعاج حداً لا يمكن وصفه ، لكنه سرعان ما يظهر على وجوه أصحاب الشأن (المرضى) ، لحظات ثقيلة كم يتمنى الإنسان ان لا يمر بها يوما من الأيام ، عن موضوع الفحوصات المختبرية ونتائجها الخاطئة وما تسببه من إشكاليات ، نتوقف عند المحاور التالية :
وقت ثقيل
تمر الدقائق ببطء على المريض وهو ينتظر تسلم نتائج الفحوصات ، والأمر من هذا كله ان الشخص المسؤول عن المختبر يرفض إعلام المريض بالنتيجة ويضع حق التصريح بذلك فقط بالطبيب المختص ..
يقول (أبو فراس ) انتابني شعور بالقلق عندما أخذت مني عينة لفحص الدم ، وبعد ساعات طلب مني نفس المختبر إعادة الفحص من جديد بعد ان تأكد من اسمي ونوع المرض الذي أشكو منه ، حاولت معرفة السبب لكنهم لم يعطوني إجابة للتهدئة من روعي ، ويضيف : بعد ظهور نتائج الفحوصات ، حاولت معرفة النتيجة لكنهم رفضوا بشدة ، كانت قدماي لا يعيناني على السير حتى كدت اسقط من شدة الخوف ، تمالكت نفسي ووصلت إلى عيادة الطبيب في حال يرثى له ، سارع ثلاثة من الشباب وأجلسوني على المقعد المجاور للباب ، لم أكن اسمع ما يقولونه لكنهم بالتأكيد حاولوا تهدئتي ، ويتابع : لم يهدأ بالي كثيرا ولم اشعر باطمئنان أكثر الا بعد ان أجريت ما يقارب أربع فحوصات مختبرية
اما المواطن ( ابو زينب) فيقول : حدث أكثر من مرة أن تظهر نتيجة فحص السكر بمستويات قياسية ، اشعر بالخوف وأسرع للتوجه إلى أكثر من مكان للاطمئنان على صحتي ، ويضيف : اكثر من مرة اجد هناك اختلافا كبيرا في نتائج الفحوصات ، لكن مع تكرار الفحص يتبين ان النتيجة التي أجريتها قبل ساعة او قبل يوم في المختبر الفلاني لا تتطابق مع نتائج التحاليل التي أجريتها في المختبرين الآخرين . اما المواطن (سعيد الحلفي) ، فيقول : اعتقد ان حدوث أخطاء في نتائج التحليلات المرضية أمر وارد في العراق ، كون القضية عند البعض تفهم على انها ، قراءات معينة ليس قضية تتعلق بمشاعر وأحاسيس الناس وحياتهم ويضيف : في الدول الغربية من النادر جدا ان تحصل مثل هكذا أخطاء وعند حصولها تأخذ على محمل الجد وتتابع بدقة حتى لا تحصل مرة أخرى ، لأنهم يقدرون قيمة الحياة الإنسانية على حد تعبيره ، ويضيف : كاد قلب والدي يتوقف عندما سمع والدي النبأ : (انها غدة سامة ويجب استئصالها خلال يومين) ! ، كان الخبر أشبه بالصاعقة وكان يوما حزينا بالنسبة لعائلتي . ، بدأ صراخ النساء يتعالى و أنا وإخوتي نركض من غرفة إلى غرفة والجيران يحاولون تهدئتنا ، كان المشهد حزينا للغاية ، وفي هذه الأثناء اقترح احد الجيران إعادة التحليل في مختبر آخر ، عسى ان تكون النتائج غير متطابقة ، خفت حدة الأجواء داخل البيت وبدأنا نناقش القضية بواقعية ، تنوعت الاقتراحات ، وتعددت أشكالها ، مابين السفر الى اربيل او الذهاب الى الهند ، وظهرت لنا قائمة من الأطباء ، وأرقام هواتف لم نكن نرغب في يوم من الأيام من الاحتفاظ بها ، لكنه القدر ، ويتابع ، تركز القرار النهائي إعادة الفحوصات من جديد وبالفعل أعدنا إجراء الفحص أكثر من مرة تبين لنا ان الغدة حميدة وليست خبيثة كما قيل لنا اول مرة !.
الزخم وقدم الأجهزة
كثيرة هي الأسباب التي تؤدي إلى حدوث أخطاء في نتائج التحاليل المرضية ، يقول (ابو حسين) : ربما يكون الخطأ ناجم عن وجود زخم داخل المختبر وباعتقادي ان إصرار المرضى على استلام نتائج الفحوصات المختبرية يؤدي الى إرباك في العمل ومن ثم الاستعجال في بعض الأحيان في إعطاء النتائج وهي بالتأكيد غير مقصودة ، اما المواطن (سلمان عزيز) ، فيقول : بعض المختبرات وخاصة في المناطق الشعبية تفتقر الى أجهزة حديثة ومتطورة ، وهذه الإشكالية ربما تتسبب في حدوث خوف وعدم طمأنينة لدى المريض ، اذا ما كانت نتائج التحليل سلبية .
المختبرات الحكومية .. بين مؤيد ومعارض!
يقول (ابو جعفر) معلم متقاعد : ليس هناك فرق بين الفحص في المستشفى او الخاص ، بل اشعر ان الذي في المستشفى ربما يكون أكثر دقة من الذي أجريناه في المختبر الخاص ، ويعزز رأيه بالقول : المستشفيات الحكومية خاضعة للرقابة أولاً وفيها أجهزة متطورة ثانياً والذين يعملون في المختبر أشخاص لهم خبرة وممارسة في المهنة ، اما الموجودين في المختبرات الأهلية ، ربما البعض منهم غير مختص ، وربما صاحب المختبر (الدكتور او الدكتورة) لا تعمل بنفسها في المختبر ، بل توكل المهمة إلى أشخاص آخرين ، وأمور أخرى تتبع تفاصيل المهنة وأسرارها .
أما (أبو ليلى) فيقول: في حقيقة الأمر ، لا اطمئن للمستشفيات الحكومية ، كون المختبرات تشهد زخما شديداً وهذا الزخم قد لايجعل القائمين على المختبر يعملون بشكل دقيق ، ويضيف : لا أوجه اتهاما بالتقاعس او المزاجية او ماشاكل ذلك ، بل ربما يكون الزخم اليومي بسبب الارهاق ، وهذا الإرهاق هو من يوقع (البعض) بالأخطاء ويتابع : كلنا نخطئ فنحن لسنا بأنبياء او أوصياء ، لكن هذا الخطأ يجب ان يكون بنسب ضئيلة لأنه يهم حياة الناس . اما المواطن (ابو كريم الفرطوسي) ، فيقول : المستشفيات الحكومية اصبحت تقدم خدمات حاليا افضل من الاعوام السابقة ، نعم تحتاج الى تطوير اكثر وتحتاج الى تأهيل مستمر ، لكن مايقدم اليوم خاصة لأصحاب الدخل المحدود اعتبره شيء جيد وممتاز لأنه ملاذ الفقراء في الوقت الراهن ، ويتابع : اصبحت الفحوصات في المختبرات الأهلية مكلفة بشكل غير طبيعي وغير معقول لدرجة ان العوائل الفقيرة وهي كثيرة ليس بمقدورها ان تجري ، فحوصاتها في المختبرات الأهلية ويضيف: (العنده ، عنده والماعندة ظال محد بحالة) حسب تعبيره.
الحلول والمعالجات
هذه القضية تحتاج الى معالجات واهم تلك المعالجات ان تقوم الجهات الرقابية بتحديد أسعار الفحوصات المختبرية ، أولاً وثانيا ان تتكفل الحكومة المحلية والجهات الصحية في البصرة بتوسعة او فتح مختبرات حكومية ساندة داخل المستشفيات للتخفيف من الزخم الحاصل عليها وان تقوم جهات مختصة بزيارة المختبرات في عموم المحافظة للاطلاع ميدانيا لبيان مدى صلاحية بعض المختبرات من عدمه حفاظا على حياة المواطنين.
اليمامة- داود الربيعي
تعددت منأشىء اللحوم مثلما تعددت طرق بيعها وتنوعها بين الجاهزة والمعلبة او المكيسة التي تباع كلحوم جاهزة اضافة الى اللحوم المحلية المختلفة ورغم غلاءها فهي المفضلة لدى كافة العوائل كونها تذبح وتسوق في نفس اليوم .
الاان القدرة الشرائية لمعظم المواطنين جعل من اللحوم المستورد ة الاقل طعمآ كما يصفة العديد من المواطنين هو الرائج لدى اصحاب المطاعم والبسطات التي تعني بالاكلات السريعة.
هذا التفاوت في الطلبات ينقله حديث المواطن ابو مازن صاحب محل للمواد الغذائيه بقوله:
المتسوقون واغلبهم من الموظفين يرغبون اللحوم المعلبة التي تأتي على شكل لحوم مفرومة او مصنعة مثل لحم الصوصج والكباب والكفتة والكبة وغيرها فهي لاتحتاج الا الى التسخين ويمكن ان تصلح لكل الوجبات ويعتبرونها رخيصة وغير مكلفة اضافة الى انها اسلامية المنشأ ولذيذة ولو قارنا اسعار اللحوم المحلية التي تبلغ (18000)الف دينار للكيلو غرام الواحد بأسعار اللحوم المستوردة والمصنعة والتي تبلغ اسعارها بحدود(6000) الاف دينار لتبين لنا الفرق الكبير بينها من ناحية المستهلك وهذا الفارق في السعر هو الذي جعلها تحتل مكانة كبيرة في البيع وهو عامل يشجع التجار باستيراد المزيد منها خصوصا اللحوم التركية وشركات اخرى تحت مسميات كثيرة واحتلت مكانة لدى الناس لما يروج لها من دعاية في حين يرى البعض ان لحوم الماشية المحلية قد فقدت قيمتها الغذائية وطعمها لاسباب عديدة يقول المواطن جواد ناجي الذي يعمل قصابآ ان سبب فقدان اللحوم المحلية لقيمتها وطعمها يعود الى قلة الاعلاف المعتمدة سابقآ لاسيما البرسيم والجت .
فيضطر اصحاب المواشي الى رعيها داخل المدينة و تناولها الازبال في اماكن القمامة وشرب مياه السواقي والترع الآسنة ثم يتم بيعها على تجار اللحوم و ذبحها تحت اشراف صحي روتيني يهتم بطريقة الذبح حسب وتختم بختم مجزرة التحسينية إذ يتم ذبح يوميآ نحو(200) رأس من الماشية ثم توزع على اصحاب المحلات اضافة الى عمليات الذبح التي تجري خارج المجزرة عند بعض المشتغلين في بيع اللحوم وهي غير خاضعة للرقابة الصحية وتسبب في فقد الثقة لدى المستهلك، كما ان رعي المواشي في داخل المدينة وفي اماكن رمي القمامة تحديدا ومما يجعل الامر خطيرا على صحة المواطن والبيئة وتشكو المناطق التي يتم فيها الرعي من عدم تعاون دوائر البلدية والزراعة والجهات ذات العلاقة لمعاجلة هذه الظاهرة التي تتطلب العمل على على ارض الواقع وهناك حالات حرق لفضلات الحيوانات تمارس في الاحياء السكنية حيث يتم انتشار الرماد بصورة سريعة في الجو وبالتالي يحمل للكثير من انواع البكتريا السامة في الوقت الذي يجب ان ينقل الى مواقع الطمر الصحي المخصصة لهذا الغرض.
اليمامة - خاص
في البصرة كما ذكرت مصادر التاريخ ما يعادل 635 نهراً حتى أطلق عليها سابقا ببندقية العرب او فينيسيا الشرق من قبل الرحالة القدامى وأطلق عليها الكلدانيون تسمية (بصرياثا) وتعني هذه الكلمة كثرة الانهار والقنوات فيها لكن ابرز هذه الأنهار هو نهر العشار الذي أعطى للمدينة رونقا خاصا جعلها كالجنة المحاطة بالمياه..
لقد وصف الرحال الهولندي (فنهولت عام 1866م) القناة التي تحف بها الرياض وأشجار النخيل، ضاحكة الوجه الى حد ما تؤلف منظراً شاعريا،ً كذلك قال القنصل الروسي عام( 1912م) البصرة الشريان الرئيسي لحركة البضائع والركاب بين المدينة والنهر وضفاف العشار غاية في الجمال، في حين قالت (الليدي دراور عام 1919م) في مقدور المرء أن ينتقل فيها من بيته الى احد القوارب مباشرة ثم يطلب من القارب أن يوصله الى دكاكين العشار، ماراً تحت الجسور أو سائراً في محاذاة الشارع.
بعد ان كان رمزا لجمالية أنهار البصرة..نهر العشار يتحول الى مكب للنفايات عبّر مواطنون في مدينة البصرة عن أسفهم جراء تحول نهر العشار الذي كان يتميز بعذوبة مياهه الى مكبّ للنفايات ومستودع للتخلص من مياه المجاري وهو نفس المصير الذي واجهته في السنوات الأخيرة أنهار أخرى تتفرع من شط العرب.
وتتقاذف الجهات الرسمية المعنية بتحسين بيئة تلك الأنهار وخصوصاً مديريات المجاري والبيئة والبلدية والموارد المائية المسؤولية منذ سنوات ولم تتفق حتى الآن على تنظيفها بجهد مشترك.
وفي ظل عدم اعتراف الجهات الرسمية بتقصيرها حيال تلك الأنهار التي أخذت تتجه بسرعة نحو الاندثار فان أحداً من المواطنين لايرغب حالياً بالسير قرب ضفافها بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها كما انها أصبحت مصدر إزعاج دائم لسكان المناطق السكنية والتجارية القريبة منها وتحولت الى أماكن لتكاثر القوارض والحشرات.
ونهر العشار هو احد الأنهار الأربعة الرئيسية في البصرة وسمي بهذا الاسم نسبة لجباية ضريبة العشر التي تؤخذ على المحاصيل الزراعية استنادا الى الوثائق العثمانية، ويقسم نهر العشار منطقة العشار الى نصفين حيث قديما امتاز بصفاء مائه وجماله وكانت الأشجار والبيوت الجميلة والشناشيل والدكاكين على طرفيه والزوارق الكثيرة التي تجوبه محملة بالبضائع إضافة الى الثروة السمكية الكبيرة التي كان يحتويها وكان يوجد بين مسافة وأخرى مدرجات للوصول الى النهر يستعملها أهالي البصرة للركوب في الابلام (يطلق عليها البلم العشاري) والتي تمتاز بسعتها عن الابلام الأخرى التي في شط العرب مثلاً من حيث سعة عدد الأشخاص حيث تستخدم للتنقل أو التنزه أو نقل البضائع.
وتقطع النهر عدة جسور أهمها وأبرزها هي جسر المقام عند جامع المقام ويليه جسر الهنود أو المغايز الذي كان خشبيا جنب سوق المغايز والصيدليات وجسر باور هاوس وجسر الغربان عند متوسطة البصرة وهناك جسور مشاة كثيرة أبرزها جسر يامين (الصبخة الكبيرة) عند شناشيل البصرة، كما تقع على النهر العديد من البنايات والأماكن المهمة ففي صدر نهر العشار تشاهد سجن السراي ومخفر سوق الدجاج ومحلة سوق الدجاج والبنك العربي الذي يقع على ضفة نهر العشار (نهر الأمير) وبناية الكمرك في فوهة النهر ولحظة مرورك قرب جسر المغايز تشاهد ساعة سورين المستديرة السوداء مقابل عمارة النقيب والتي أزيلت في زمن محافظ البصرة محمد الحياني زمن حكم الرئيس عبد الكريم قاسم التي لم يبق منها سوى الصور والذكريات، كذلك تشاهد بالقرب من هناك محال الكرزات والمقاهي والسينمات كسينما شط العرب الصيفي وسينما الحمراء الشتوية، ويوجد أيضاً ساحة لنقل الركاب الى البصرة القديمة وأبي الخصيب بجنب عمارة النقيب (مقابيل جسر الكويت حالياً) تحيط بها عدد من محال الأجهزة الكهربائية كمخزن حافظ القاضي ومخزن السيد عبد الشطري (مخزن تجهيزات اللواء) الذي كان يتوسط هذه الساحة، كما يوجد قديما العديد من الفنادق على نهر العشار أهمها فندق عراق بالاس في محلة السيف وفندق جميلة بالاس وفندق كرانداوتيل وفندق الميناء الذي يقع في محلة البجاري.
ولقد تم حفر نهر العشار في عهد الوالي العثماني محمد هدايات باشا عام 1878م من مدخل شط العرب حيث كانت بناية مديرية الكمارك هناك ثم أعيد تنظيفه في زمن عبد الله باشا عام 1890م وشارك في هذه العملية الآلاف من أبناء الفلاحين والعشائر واستمر مسلسل التنظيفات للنهر نتيجة كثرة تراكم الترسبات في تلك الفترة وخسارة الكثير من أجزائه فنظف وفي عهد الوالي فخري باشا عام 1904م ثم مرة أخرى في عهد ولاية الوالي سليمان النظيف الذي تولى الحكم في تشرين الثاني عام 1910، كما طور في عهد الملكية في زمن الملك فيصل الأول وكذلك في عهد الملك غازي الابن الأكبر للملك فيصل وكذلك خلال فترة وصاية الملك عبد الاله في زمن الملك فيصل الثاني حيث تم وضع السياج الحديدي وتبليط جوانب رصيف النهر، وخلال هذه الفترة تم حفره من جديد في ثلاثينيات القرن الماضي من قبل سجناء سجن البصرة بعد أن أغلق بواسطة سدة لمنع تدفق المياه إليه وتم فتحها بعد الانتهاء من عمليات الحفر التي وصلت الى منطقة الصبخة في البصرة القديمة، كما شهد النهر الكثير من التطويرات خلال الحكم الجمهوري لكنها قلت بعد حرب الخليج الثانية حيث كان أخرها عام 1989 بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية حيث تم رصف ضفاف النهر بالحجر وإنشاء جسر مقابل مبنى المحافظة القديمة.
وبعد احتلال العراق عانى نهر العشار النسيان والإهمال حاله كأغلب انهار محافظة البصرة حيث افتقد لأبسط الخدمات وخسرت البصرة الكثير من جماليتها بسبب تلوث مياه هذا النهر بمياه المجاري وتراكم النفايات فيه !! كما خسرت الكثير من الأشجار والأبنية والتي كانت قديما تحيط به، وأصبح نهر العشار مصدرا لكثير من الأمراض!!.
السؤال الذي نطرحه هنا على المسؤولين والقائمين في محافظتنا العزيزة ما الفرق بين زمن ولاية عبد الله باشا والوقت الحالي؟ فأهل البصرة وعشائرها نفسهم .. أصحاب الطيبة والحب والوفاء والغيرة على محافظتهم وأنا متأكد لو وجدوا الدعم من المسؤولين لشهدنا الكثير من المتطوعين الغيورين على بصرتنا الحبيبة كما حدث سابقا فنحن في زمن أكثر تطوراً في المعدات , والبصرة والحمد لله تشهد استقرارا امنياً شبه تام، أفليس هذا هو الوقت الحقيقي لنعيد بصرتنا كما كانت قديما ونهر العشار يستحق اكثر من تغييرات أرصفته بالأحجار الملونة او تطوير العدد القليل من ذنائبه وأهل البصرة يستحقون الحياة الطيبة الجميلة بعد ما عانوه من ظلم الحروب السابقة وعمليات النهب والتخريب التي شهدتها البصرة. ودعا موطنون من البصرة دوائر الموارد المائية والبلدية ودائرة ماء ومجاري البصرة الكف عن تبادل الاتهامات والانصراف الى مسألة أحياء أنهار البصرة خشية موتها واندثارها.
اليمامة - قسم التحقيقات
زاخرة بالبضاعة وان مرت عليها سنوات عجاف ، متداخلة فيما بينها ، لكن لكل سوق من اسواقها (المندثرة) او التي لازال الكثير منها موجودا ، كانه بقايا مدينة خاوية ! ، اسواق البصرة ، لاتشبه اسواق المدن الاخرى ، فهي لاتعدوا اكثر من دكاكين وبسطات (خاوية) و(بائسة) وان عمد الاهالي الى تجديد القديم منها بين حين لآخر ، لكن المشكلة الأهم في الموضوع هو البنية التحتية لهذا الاسواق البائسة . ، عن اسواق البصرة وبنيتها التحتية وغياب التخطيط الحكومي لتطويرها نتوقف عند هذه المحاور التي ننقل فيها وجهة نظر المواطن ونطرح تساؤلاته المشروعة .
اطيان ومياه مجاري !
فصل الشتاء ، فصل ثقيل وصعب يمر على اسواق البصرة ، فعند نزول اول زخت مطر تغرق الازقة الضيقة لاسواق المغايز والخضارة والسماكة والمطاعم و... و...، لدرجة ان المواطن لايتمكن من الانتقال ولو لامتار قليلة ، هذا ما يقوله المواطن (حمزة عبد الزهرة) ، ويضيف : المشكلة ليست في الوحل ، ومياه الامطار ، المشكلة في طفح المياه الثقيلة واختلاطها مع مياه الامطار ، ملابس الناس ستكون مشبعة بمياه المجاري ، وهذا الامر غير مقبول على الاطلاق . ، اما المواطن (احمد عبد السادة) ، فيقول : اسواق البصرة بلا شبكات للمياه الصرف الصحي او شبكات لتصريف مياه الامطار والموجود حاليا قديم والصيانة التي تقوم بها الدوائر البلدية لاتنهي المشكلة ويضيف : من الافضل ان تعالج المشكلة قبل حلول فصل الشتاء ، لان الحلول الترقيعية لا تحل المشكلة حسب رايه .
بسطات ومحال قديمة
مدينة مهمة اقتصادييا وجغرافيا وسياسيا مثل البصرة ليس فيها اسواق عصرية ، يعتبر اجحاف بحق المدينة ، هذا ما يقوله المواطن ( مرتضى محسن) ، ويضيف :
نتابع من على الفضائيات ما موجود في دول عربية مجاوره لمدينة البصرة ، نشعر بالاسى لان المدينة التي تعطي خيراتها لكل العراق ، وهذا الامر لا اعتراض عليه لان ثروات العراق هي ملك لكل العراقيين من الشمال الى الجنوب ومن الشرق حتى الغرب ، لكن في المقابل من حق البصرة ، ان تكون فيها مدارس تستوعب على الاقل نصف الاعداد الموجودة من الطلبة ، لا ان تكون الصفوف المدرسية تغص بالتلاميذ لدرجة يصعب على المدرس او المعلم ان يعطي المادة بشكل جيد للطلبة ، ان يكون في البصرة محطات كهربائية عملاقة ، تنهي معناة المواطن في فصل الصيف ، لا ان يكون الاعتماد على المولدات الاهلية . ، ان يكون فيها مسرح وقاعة جيدة للمناسبات ، ان يكون فيها سوق عصري متكامل ، كما في باقي دول العالم الاخرى . ، اما المواطن (حسون عبد الجليل) ، فيقول : لايمكن ان تنطبق كلمة اسواق على (الخضارة والسماكة و ساحة ام البروم ) لانها عبار عن مجموعة من البسطات ، ويضيف : نتمى ان تضع الحكومة المحلية في اولويات الاعمار مسالة بناء اسواق عصرية في البصرة لانها مهمة كونها جزء من واجهة المدينة .
عندما يخيم الظلام
عندما يخيم الظلام على المدينة وتهدا حركة الناس داخل الاسوق ، تشعر وانت تسير بين بسطاتها المتهالكه وكانها بقايا مدينة جرفها الطوفان ! ، مدينة مهجورة ، يحيط بها الظلام الدامس من كل اتجاه ، هذا ما يقوله المواطن ( رعد هاشم ) ويضيف: عجبا لمدينة اسواقها ليس فيها انارة في الليل والعجب كل العجب ان ترى النفايات وقد تكدست ، هنا وهناك!!. ، اما المواطن (صادق كاظم) فيقول : ذات يوم تاخرت في عيادة احد الاطباء ، شعرت ان ولدي الصغير الذي لايتجاوز عمره العشر سنوات ، خائف ويمشي بخطوات مرتبكة ، اعتقدت ان السبب حالته الصحية ، لكنه فاجئني ، عندما قال : (بابا ليش اجينه منا لو طالعين من غير مكان مو احسن؟) ، شعرت بمدى الخوف الذي اصابه لان السوق الذي مررنا به قد خيم عليه الظلام ، ويضيف قائلا: هذا الامر لايمكن ان يحصل حتى في افقر الدول .
غياب التخطيط
في كل دول العالم هناك جهة معنية في مسالة التخطيط وهي وزارة التخطيط ، لكن في العراق حتى وان كانت هناك وزارة للتخطيط لانجد لها صدى في مسالة البناء والاعمار ، شبكات المجاري التي تنفذ ، بلاتخطيط ، المؤسسات الخدمية من تعليم وصحة وكهرباء وخدمات بلدية ، عندما يوضع حجر الاساس لها في القضاء او الناحية لايرعى فيها مسالة التخطيط ، مع انه مهم لانه يعطي بعدا زمنيا يمتد لعشرات السنين ، عندما نريد ان نشيد مستشفى ، علينا ان ننظر الى الكثافة السكانية لمدى عشر او عشرين سنة قادمة .، يقول المواطن (راضي حميد) ، بلا تخطيط لايمكن ان تبى المدن ، وبلا وجود تخطيط لايمكن ان ننهض بالاقتصاد والبناء وننجح في اقامة المشاريع ويضيف : نتمنى على المؤسسات التي تنفذ حاليا عدد من المشاريع في البصرة او في غيرها ان تراعي مسالة التخطيط للمستقبل .
معالجة المشكلة
ليس هناك مشكلة في العالم ليس لها حل ، والحل لمشكلة الاسواق في البصرة هو نقل الاسواق الحالية الى اماكن اخرى ، ثم تهدم الاسواق او بالاحرى ماتسمى بالاسواق وتبى بدلا عنها اسواق اكثر تطورا ، فيها كافة الخدمات و تكون شاخصا حضاريا للمدينة ، وان تتولى مسالة التنفيذ شركات متمكنة ، لديها الخبرة في هذا المجال وان تكون قد نفذت قسما من مشاريعها في دول اخرى غير العراق ، وقبل كل هذا يعلن عن اقامة مسابقة لتصميم سوق عصري متكامل يضم كل البضائع التي يحتاجها المواطن لسد حاجاته اليومية .
اليمامة - باسم حسين
أولت الحضارة الإنسانية اهتمام كبير بالنشاط الزراعي لدرجة أن أقدم الحضارات (البابلية والسومرية والفرعونية ) اتخذت آلهة عرفت آنذاك بـ ( آلهة الخصب والثمار) ،تقدم لها القرابين وتقام لها الطقوس لاعتقادها أن آلهتهم تلك سبباً في نمو وازدهار الزراعة لديهم ، ومع الزمن اهتم الإنسان بهذا النشاط وراح يدخله ضمن توجهه الجديد (الصناعة ) ليكون المكمل في بناء حياته المتطورة ولتكون هذه الخطوة مكلمة للنمو والازدهارالذي يسعى لتحقيقه .. ديفيد موريس وهو نائب رئيس معهد الاعتماد العالمي على الذات الواقع في كل من مينابوليس وواشنطن والذي يدير مشروع القوانين الجديدة يشير بمقال له نشرته في نيسان 2008 مجلة American prospect وأعادة نشره مجلة الثقافة العالمية بعددها 152 في حزيران 2009 ..
يشير موريس إلى أهمية ودور الزراعة في المجال الصناعي بالقول :
أن المجتمعات الصناعية ومنذ أقل من مائتي عام مضت ذات اقتصاديات كربو هيدرات ويضرب أمثلة على ذلك التوجه بالقول :
في عام 1820 استهلك الأمريكيون طنين من النباتات مقابل كل طن من المعادن ويضيف:
لقد شكلت النباتات المادة الخام الرئيسة في إنتاج الأصباغ ،والكيمياويات ،والدهانات ، والأحبار والمواد المذيبة ومواد البناء وحتى الطاقة ،ديفيد أشار في مقالته تلك إلى الايثانول / الكحول الاثيلي المشتق من الذرة الصفراء عام 1860 كأفضل المواد الكيمياوية الاصطناعية مبيعاً حيث يقول :
بعد انهيار التجارة الدولية ومن بعدها اندلاع الحرب العالمية الثانية اتجه العالم لإنتاج المواد المحلية لتعويض المواد المستوردة ،حيث ذهب البرازيليون الى صناعة المواد البلاستيكية من حبوب القهوة ،فيما تمكن الايطاليون من صناعة أطقم الملابس الأنيقة من بروتين الحليب ، موريس كشف أيضاً بمقالته المذكورة إلى التطور الذي أصاب الصناعة لاعتمادها على النباتات ومنها تنويهه عن السيارة التي صنعها عام 1941 (هنري فورد ) قائلاً: تمكن فورد من صناعة جسم لسيارة مستعيناً بألياف نباتية مختلفة من ضمنها لوحة أجهزة القياس الأمامية والدواليب،وأغطية المقاعد من بروتين الصويا .
في المقالة تلك أشار ديفيد موريس الى جملة من التوصيات تعتبر غاية في الأهمية تتعلق بالاهتمام بالجانب الزراعي ومما جاء فيها :
يجب أن تؤدي النباتات دوراً صناعياً مهماً إذا ماكان لنا أن نحقق اقتصاداً مستداماً قابلاً للتجدد .،أما الأمر الآخر فيتمثل بالاهتمام بالمزارعين ،حيث يقول : تهب الرياح بغض النظر عن السياسة العامة ويستطيع صانعوا السياسة التركيز على تطوير تكلوجيات لجني الفوائد منها ، لكن الزراعة تتطلب مشاركة حماسية من المنتفعين بها – الزراعة ومالم يكن هناك حافز اقتصادي للمزارعين فلن تظهر الطاقة والمواد من الكتلة الحيوية بكميات ذات شأن.، أيضاً يشير في نقطة أخرى إلى انه وبخلاف مصادر الطاقة المتجددة الأخرى تستطيع الزراعة أن تلبي مجموعة من الاحتياجات كالغذاء والوقود والكساء ،والبناء والورق والكيمياويات ، طبعاً المقال أشار إلى جملة من النقاط المهمة الأخرى التي تدلل على أهمية ومكانة الزراعة اقتصادياً وصناعياً ،وما يهمنا بعد هذه المقدمة أن نتناول الواقع الزراعي في العراق وما وصل إليه هذا القطاع الحيوي من تدهور وفي جميع المجالات ،حيث يمكن القول ان القطاع الزراعي تأثر كغيره من القطاعات الحيوية الاخرى بمجريات الأحداث السياسية والعسكرية التي كان ومايزال يشهدها العراق وتحديداً الأحداث التي أعقبت الاجتياح الأمريكي لهذا البلد عام 2003، حيث إن الجانب السياسي بشقيه ( الداخلي والخارجي ) قد ألقى بظلاله على هذا القطاع خاصة وان الحكومات المتعاقبة التي تشكلت بعد احداث عام 2003 انشغلت جميعها بالوضع الأمني وأهملت القضايا الأخرى، لكن وعلى أية حال لابد من القول إن دول جوار العراق استغلت المحنة التي يمر بها هذا البلد وراحت تتحكم في المياه المتدفقة اليه عبر إنشاء السدود وتحويل مجرى بعض الأنهار مما الحق ضرراً فادحا في الزراعة وكذلك الثروة الحيوانية ، حيث لجأ الكثير من الفلاحين إلى الهجرة بعد أن جفت الأنهار وتحولت بساتينهم إلى ارض جرداء بالإضافة إلى نفوق مواشيهم وبإعداد كبير وفي النهاية خسائر مادية لاتقدر بثمن وخير مثال على ذلك الفاو التي يجب عدها منطقة منكوبة بسبب ارتفاع مناسيب المياه المالحة القادمة من الخليج بعد ان انخفضت الى حد كبير مناسيب مياه شط العرب تأثيراً بانخفاض مناسيب دجلة والفرات لقيام الجانبين الايراني والتركي بالتحكم بكمية المياه الواردة للعراق عبر انشاء السدود وتحويل مسارات بعض الانهر (الكارون ) مثلاً ، طبعاً الزراعة كما نعلم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصناعة فلا يمكن لاي بلد مهما بلغ مرتبة عالية من التقدم ان يستغني عن الزراعة ولا يمكن لأي بلد زراعي ان لايشهد نهضة صناعية ومن هذا المنطلق نرى دول العالم المتحضرة تهتم بالقطاعين معاً (الزراعي والصناعي) وفي العراق نرى ان مسألة تأهيل القطاع الصناعي مرتبط بجدية الحكومة في أعادة تأهيل المعامل والمنشآت الاقتصادية المهمة ، فإذا ما كانت الحكومة عازمة على إعادة تشغيل المعامل في عموم العراق فأن عليها أولاً الاهتمام وبشكل جدي في انعاش القطاع الزراعي عبر دعم هذا القطاع بشتى السبل ، لكن وهذا هو المهم هناك مسألة غاية في الأهمية ألا وهي الوضع السياسي الراهن في العراق ،فالمتتبع للشأن العراقي يرى ان هناك علاقة وثيقة بين الوضع السياسي الحالي وبين تدني الحاصل في الزراعة ودليل قولنا ان بعض السياسيين يدارون علاقاتهم مع دول الجوار على حساب البلد ووضعه الانساني والاقتصادي لمصالح وحسابات خاصة وهو مايجعله غير قادر على إقناع تلك الدولة على انها السبب وراء الازمة الحالية للمياه ، كما ان انشغال السياسيين بالبحث عن مكاسب سياسية تجعلهم غير متحمسين لمتابعة قضايا أخرى كما هو الحال بالنسبة للانتخابات وان كانت تلك القضايا ذات أهمية بالغة ، المهم في كل هذا هو إذا ما أريد للقطاع الصناعي أن يتحرك وان يعمل وان تتحرك فيه عجلة الإنتاج لابد أن تهتم الحكومة بالقطاع الزراعي ، لأنه لا يمكن لمعمل التاجي المتخصص بإنتاج الدفاتر المدرسية أن تدور فيه عجلة الإنتاج مالم تهتم الحكومة بزراعة القصب والبردي باعتبارها المادة الأولية للإنتاج ، كذلك الحال بالنسبة لمعملي البصرة وميسان ،إذ كيف يمكن لهذين المعملين أن ينتجا أطباق بيض المائدة أو الكارتون بمختلف أنواعه وأحجامه دون أن تكون هناك زراعة للقصب والبردي ؟، أيضاً الحال ينطبق على معامل أخرى كمعمل تعليب كربلاء ومعامل الزيوت النباتية والألبان .... الخ ،لا يمكن لهذه المعامل أن تنتج ولايكون هناك اهتمام بالزراعة ، لأنها العمود الفقري للكثير بل اغلب الصناعات ، معامل الاسمنت مثلاً يكمن أن تتأثر هي الأخرى بالانتاج الزراعي ،إذ لايمكن إنتاج وتسويق السمنت مالم يكن هناك أكياس ورقية خاصة وإذا لم تتوفر هذه الأكياس الورقية ما الذي يحدث ؟ ، الذي يحدث هو أن صناعة السمنت سوف تتلكأ وربما تتوقف لعدم وجود تلك الأكياس الورقية وان وجد البديل سوف يؤثر في النهاية بسعر المنتوج النهائي!، وعليه إذا ما أرادت الحكومة أن تؤهل القطاع الصناعي لابد أن تبدأ من الآن بتأهيل القطاع الزراعي ،وان تضع المعالجات الآنية والبعيدة المدى لتحسين اداء القطاع الزراعي ، نعم قد لا نجني ثمارها سريعاً لكونها تحتاج إلى صبر قد يمتد لسنوات لكن المهم في ذلك هو أن نخطو خطوة باتجاه الأمام ،ومنها ان تلجأ الحكومة إلى توقيع اتفاقيات مع دول جوار العراق (تركيا ،إيران ، سوريا ) يمكن من خلالها ضمان تدفق حصة كافية من المياه إلى الأراضي العراقية ، وان تعمل على كري الأنهار والترع وان تدعم الفلاح بالأسمدة والمبيدات الزراعية وبالآليات وتزويده بالمحروقات وتقديم القروض وان تعمد على شراء المحاصيل الزراعية بأسعار تشجيعية تعين الفلاح وتشجعه للاستمرار بعملة ،أيضاً على الدولة أن تساهم مساهمة فاعلة وجادة بتحسين التربة عبر تخليصها من الأملاح من خلال إنشاء المبازل ،كما وعليها ان تشجع الفلاحين على العودة إلى مناطقهم وان تبث الوعي الثقافي بما يتلائم مع طبيعة عملهم وينسجم أيضاً مع البيئة الريفية العراقية ،كل هذه المسائل يمكن أن تنهض بالواقع الزراعي ويمكن ان نرى ان أشجار النخيل عادة للشموخ مرة أخرى وبساتين الكروم والبرتقال قد تجددت وبالتالي تدب الحركة من جديد في عجلة الإنتاج في المعامل .
اليمامة – خاص
في الوقت الذي بدأت عجلة البناء تدور في ميناء الفاو الكبير متمثلة بالعمل في مشروع كاسر الأمواج الشرقي والغربي كشف مصدر مطلع في محافظة البصرة - فضّل عدم الكشف عن هويته- عن وجود تدخلات إقليمية تسعى إلى إيقاف تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير، وأشار في تصريحات صحفية إلى ان ميناء مبارك الكويتي سيهدد ميناء ام قصر وخور الزبير في محافظة البصرة جنوبي العراق في حال تم تنفيذه على هذا النحو.، وأوضح إن القناة الملاحية لميناء أم قصر عراقية 100% وإنشاء ميناء مبارك الكويتي سيعمل على خنق الموانئ العراقية بشكل كبير الأمر الذي نسعى من خلاله الى بناء ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة جنوب العراق من اجل تفادي الإضرار التي قد تحصل في حال اكتمال ميناء مبارك ودخل الى العمل.
من جهته قال الخبير البحري الكابتن كاظم الحمامي ان ميناء مبارك سيؤثر بشكل كبير على خط الملاحة العراقية ناهيك ان هذا الخط هو الوحيد الواصل الى ميناء ام قصر وخور الزبير، لافتا إلى أن الإجراءات التي من الممكن تفادي انشاء ميناء مبارك تعتمد على تصرف الحكومة الاتحادية من خلال وزارة الخارجية.
وأبدى الحمامي استغرابه من قطع الخط الملاحي بهذه الطريقة وترك دولة الكويت تتصرف كيفما تشاء في خور عبد الله جنوب العراق على حد تعبيره.
من جانبه قال مدير مشروع ميناء الفاو الكبير (اسعد عبد الرحيم راشد ) : أن موقع الميناء تم تثبيته على خور عبد الله جنوب البصرة بمساحة تصل الى 30 كم2 وبطول أرصفة تصل الى 20 كم وبطاقة إجمالية تتجاوز 20 مليون حاوية سنويا، منوها إلى ان كلفة المشروع الإجمالية بلغت أكثر من أربعة مليارات يورو ، لافتاً الى ان المشروع سينفذ على شكل مراحل حسب التخصيصات المالية المرصودة له من قبل الحكومة الاتحادية وحسب المستثمرين الراغبين بالعمل عليه.
اليمامة - خاص
تنتشر في محافظة البصرة ظاهرة "البسطات" أي باعة الأرصفة،ومن بينهم من يحمل شهادات علمية، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العراق وارتفاع مستويات البطالة وغلاء الأسعار ..
يقول أبو أمير، وهو أحد باعة البسطات إن كبار السن ممن يفتقرون لدخل يكفيهم يضطرون إلى العمل في هذه المهنة.
أما أبو مريم، وهو حاصل على شهادة جامعية، فقال إن دراسته الجامعية لم تسعفه في الحصول على عمل، ولهذا اضطر لبيع ملابس وعطور ومستلزمات أخرى على الأرصفة.
وأوضح أبو مريم أن عائدات عمله "بسيطة وتكاد لا تساوي شيئا أمام غلاء الأسعار".
وتقدم الحكومة العراقية منذ سنوات مساعدات مالية للفقراء ضمن شبكة الحماية الاجتماعية، حيث يحصل كل شخص من المستفيدين على إعانات مالية ، يقول عنها المواطن أبو مقداد إنها لا تسد حاجته من السجائر.
وتلقي ظاهرة البيع على الأرصفة الضوء على فارق كبير في مستويات المعيشة بين الطبقة السياسية والفقراء من السكان، وذلك برغم العائدات النفطية الكبيرة التي يمتلكها العراق.
ويشير الأستاذ الجامعي علي الحسيني إلى ما يسميه غياب العدالة في توزيع الثروة العراقية .
فيما يعمل خريجو جامعات عاطلون عن العمل سائقي سيارات أجرة لتأمين لقمة العيش، لكن من دون أن يفقدوا الأمل بالحصول على فرص عمل مناسبة في المستقبل.
علي شاب في العشرين من عمره يسعى وراء لقمة عيشه بعد أن أكمل دراسته الجامعية، تخرج علي لكنه لم يجد سوى السيارة مصدر عيش له لكونها أفضل طريقة لكسب لقمة العيش في ظل الظروف التي يمر بها من وجهة نظره.
فيما بقي حلم عمار بالزواج من زميلته بعد تخرجهما سوية من كلية علوم الحاسبات مرهونا بالحصول على وظيفة حكومية يستطيع خلالها فتح بيت صغير واكمال قصة حب عمرها خمسة أعوام، لكنه الآن يقود سيارة أجرة لتسيير أمور حياته.
عمار وعلي وغيرهما الكثير من الشباب درسوا وتخرجوا لكنهم لم يجدوا سوى مقود الأجرة طريقا لكسب عيشهم.
ويعاني العراق من بطالة كبيرة بين فئة الشباب القادرين على العمل أو بين الخريجين الجامعيين، ويعتقد بعض الخبراء الاقتصاديين أن التقديرات حول أعداد هؤلاء الشباب لا تعبر بالضرورة عن الواقع الموجود فعلاً، إلا أن الاحصاءات الحكومية تؤكد أن نسبة البطالة لهذا العام 2015 بلغت 25 بالمائة حسب ما جاء على لسان وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني .
اليمامة - خاص
بلغت الموانئ العراقية أوج ازدهارها وعظمتها مطلع الستينات وتحديداً في منتصف عهد رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم وكان يقف وراء ذروة ذلك الازدهار مديرها العام آنذاك المرحوم مزهر الشاوي، وعلى الرغم من ان الشاوي كان رجلاً عسكرياً، إلا انه وبشهادة الجميع أدار مرفقات الموانئ العراقية بكفاءة عالية، وعقلية مدنية تجارية قل نظيرها وأسفرت تلك الحقبة عن طائفة من الإنجازات التي ظلت قائمة إلى يومنا هذا، وما زال البصريون يتحدثون عنها ويذكرون الرجل بالخير والعرفان، إذ حقق مدير عام الموانئ آنذاك إنجازات للعاملين في دوائر الموانئ العراقية وتطوير مرفقاتها بل تعدت إنجازاته إلى عامة أبناء الشعب في البصرة من مثل بناء أحياء سكنية للعوائل الفقيرة وتبليط الشوارع وبناء الملاعب الرياضية والمتنزهات ومرافق الترويح السياحي، وكان النظام الحسابي المتبع آنذاك في إدارة الموانئ العراقية يجيز للمدير العام التصرف بواردات الموانئ جميعها ولا يستلزم تحويل الواردات إلى وزارة المالية كما هو اليوم، مما يتيح للمدير العام صلاحية صرف واسعة، إن هذا الاستقلال المالي والإداري قد نشأ وتم العمل به منذ تأسيس مؤسسة الموانئ العراقية عام (1919)م وكانت حينذاك تابعة إلى وزارة المالية ثم تحولت إلى (مصلحة الموانئ) وارتبطت بوزارة التجارة ومن ثم تحولت فيما بعد إلى شركة لترتبط بوزارة النقل وإلى يومنا هذا لقد عانت الموانئ من ارتباك في عملها تارة وتوقف كامل كان سببها الحروب المتتالية وظروف الحصار الذي فرض على العراق لعقدين من الزمان تارة اخرى، وتعرضت بعد سقوط النظام السابق عام 2003 إلى النهب والسلب والتخريب وسيطرة بعض العوائل المتنفذة في البصرة والمليشيات على موارد العديد منها لاسيما ميناء (أبو فلوس).
ميناء أم قصر
يقع الميناء بالقرب من الخليج العربي على بعد (75) كم من المدخل الغربي لمدينة البصرة. بسبب التزايد بحركة التجارة الخارجية وحصول اكتظاظ في ميناء المعقل دعت الحاجة إلى التفكير بإنشائه كبناء جديد وبسبب قرب المنطقة من الخليج العربي وعدم مرور البواخر بالقنوات الملاحية ولعمق المنطقة مما يساعد في استقبال بواخر ذات غاطس أكبر من ميناء المعقل أدت تلك الأمور إلى بناء الميناء عام (1965) وقد تضمن في حينه ثلاث أرصفة خراسانية حديثة بواجهة كلية قدرها (640) م حيث احتوت هذه الأرصفة على ثلاث مخازن وثلاث سقوف وعشرة رافعات مرفأية ثم جرى تطوير أحد الأرصفة ليصبح رصيف لتصدير الكبريت المنقول من حقول المشراق حيث جهز بحزام ناقل أوتوماتيكي بطول كيلومتر مع حمالة أوتوماتيكية وتم إنشاء رصيف خاص بالأوعية النمطية بقياس (35×25)م وجهز برافعتين جسريتين طاقة الواحدة (40) طن، ثم أنشأت أرصفة إضافية أخرى. وبعد ذلك تم إنشاء عشرة أرصفة جديدة. تشتمل على سقائف ومخازن وساحات تكديس ورافعتين جسريتين لغرض تفريغ وشحن الحاويات. والعمل الآن مستمر إنشاء رصيفين جنوب الأرصفة العشرة ومن المؤمل إنشاء أربعة أرصفة جديدة ومن المشاريع المستقبلية إنشاء 13 رصيف مختلف الاختصاصات.
ميناء المعقل
يقع الميناء على ضفاف شط العرب ويبعد بت(135) كم عن النهاية الشمالية لخليج العربي وتبلغ الواجهة الأمامية للأرصفة (2.5) كم ومرسى للجنائب بطول (500) م يحتوي الميناء بالإضافة إلى المرسى (13) رصيف تبلغ مساحة الرصيف بحدود (4000) م2. وتحوي أرصفة الميناء (45) رافعة كهربائية و (35) سقيفة ومخزن بقياسات مختلفة. أن مخازن الميناء موزعة على الأرصفة ومهيأة لخزن مختلف البضائع المفرغة من البواخر وتختلف قابلية الخزن فيها بالنسبة للحمولات المكيسة والحمولات المتنوعة. هذا بالإضافة إلى وجود مخزن للمواد الخطرة وآخر للتبريد بالإضافة للساحات لمكشوفة لاستقبال الحمولات الثقيلة كالمكائن والآلات المختلفة وملحقاتها.
ميناء خور الزبير
يقع الميناء على بعد (60) كم عن مركز مدينة البصرة و(105) كم عن النهاية الشمالية للخليج العربي. في عام (1970) تمت المباشرة ببناء نواة الميناء أنجز العمل في عام (1989) بوشر بتشغيله إلا أنه توقف عن العمل بسبب العدوان الأطلسي على العراق. وقد تم حفر قناة خور الزبير للملاحة، القناة الداخلية بطول (24) كم لربط قناة خور الزبير بقناة خور عبد الله ومنه إلى الخليج. يحتوي الميناء على رصيفين اختصاصيين لمعمل الحديد والصلب ورصيفين من الخرسانة المسلحة والركائز الحديدية الأسطوانية لإغراض استيراد خامات الحديد وتصدير الحديد الإسفنجي وهناك أيضاً خمسة أرصفة اختصاصية بطول (250) م مع الملحقات تشمل مخازن اختصاصية لخزن سماد اليوريا والفوسفات والمعدات اللازمة لتحميل السماد الكيمياوي وأخيراً توجد ثلاثة أرصفة حديدية للبضائع العامة بطول (180) م مع رافعات كهربائية عدد (12) وساحات مبلطة للخزن وشوارع وخطوط سكك وكافة الخدمات إضافة إلى الأبنية الخدمية الملحقة بالمشروع. ومن المشاريع المستقبلية إنشاء (21) رصيف مختلفة الاختصاصات.
ميناء أبو فلوس
وهو ميناء تجاري للحمولات العامة أنشأ على أثر أزمة التكديس والاكتظاظ عام 1974، حيث بوشر في بناء أرصفته في 16/1/1975. وتم إنجازه في 16/1/1976. يقع ميناء أبو فلوس على شط العرب في ضفته الغربية في منطقة تبعد حوالي (20) كم عن مركز محافظة البصرة جنوباً يتكون الميناء من ثلاثة أرصفة فولاذية طول كل رصيف (75)م وعرض (18) م أي طول الواجهة الأمامية للميناء (525) م ونصبت على هذه الأرصفة (9) رافعات كهربائية بمعدل (3) لكل رصيف بطاقة (5) طن لكل منها كما ألحقت بالميناء ساحات بعمق (200) م أنشأت عليها مخازن بطول (75) م وعرض 33) م كما جهز الميناء بأبراج إنارة وحالياً الميناء يعمل لاستقبال البواخر واللنجات.
مرفأ الغاز السائل وهو مرفأ حديث أنجز سنة 1990 ولم يتم تشغيله لحد الآن يقع جنوب ميناء خور الزبير بمسافة (5) كم يتكون من رصيفين لتصدير الغاز السائل بطاقة سنوية تقارب 5 مليون طن وهو مرفأ متكامل التجهيزات والمنشآت لاستقبال الغاز من الحقول النفطية وتسليمه وتبريده بناقلات خاصة للموانئ النفطية.
ميناء العميق
يقع الميناء في المياه الإقليمية العراقية في خور العمية وعلى بعد (25) ميل من ميناء الفاو يتكون الميناء من (5) منصات أو جزر صناعية تتصل بواسطة جسور حيث خصص بعضها لرسو الناقلات يضخ النفط الذي يجمع في الفاو إلى الميناء بواسطة خطي أنابيب، تعرض الميناء لدمار شديد خلال الحرب.
ميناء البصرة
يقع ميناء البصرة في خور الخفقه إلى الجنوب من مينائي الفاو وخور العميه بدأ العمل في الميناء سنة 1973 ويتكون الميناء من تجزئين الأول بري يبدأ من الجزء البري من الرميلة ممتداً إلى الساحل ويشتمل على مجموعة خزانات للنفط الخام في منطقة حقول الرميلة وتشتمل على عدد من مضخات وأنابيب ومعدات أخرى إضافية كما تشتمل على محطة ضخ رئيسية لضخ النفط خلال خط الأنابيب الرئيسي إلى الفاو وفي الفاو أنشأت ساحة لخزانات النفط الخام البالغ عددها (12) خزان ومن هذه الخزانات يخرج النفط ليضخ في اتجاه ميناء الشحن عبر خطين من الأنابيب البحرية.
قصة الميناء الكبير
لعل اغرب قصة إنشاء ميناء في العراق هي قصة إنشاء الميناء العميق الذي بدأت فكرة تنفيذه منذ عام 2004 وزالت إلى الآن في طور الدراسات فحسب والسبب يعود إلى تدخلات ومعرقلات من قبل الجوار يضاف إليها التدخلات الخارجية الرامية إلى عرقلة هذا الميناء العملاق وتعود أسباب العرقلة المباشرة بإنشاء هذا الميناء الى أسباب عديدة على رأسها: إن هذا الميناء لو تم إنجازه بالمواصفات العالمية المطلوبة لأصبحت مدينة البصرة أكبر مركز تجاري في المنطقة ولنافست بامتياز المراكز التجارية في المنطقة مثل دولة الإمارات وإيران والكويت وغيرها، والحقيقة ان هذا الميناء يفترض إنشاءه في منطقة (رأس البيشة) وانه سيختصر مسارات الطرق البحرية إلى النصف وهو بهذا يوفر للشركات البحرية التجارية جهداً ومالاً وزمناً وبالتالي فأنه سيكون مصدر جذب للشركات البحرية مما يؤثر بالغ التأثير على عمل الموانئ الأخرى في المنطقة فضلاً عن كون هذا الميناء يتمتع بصفة أخرى ذات أهمية خاصة فالبضائع التي ترد لهذا الميناء لا تحتاج إلى وسائط النقل البري لنقل البضائع من أماكن التفريغ في الميناء إلى أماكن الاستهلاك في البلدان الأخرى، إذ يتم التفريغ فيه مباشرة من دون الاعتماد على وسائل النقل البري وهي وسائل مكلفة جداً كما يحدث في أغلب موانئ بلدان الجوار مثل ميناء جزيرة (بوبيان) الكويتية وممر قناة السويس وغيرها. أن مشروع الميناء الكبير هو مشروع استثماري إستراتيجي ويحتاج إلى قرار مركزي من الدولة لتنفيذه فعلياً على الأرض ورغم حصول موافقة أولية من قبل وزارة النقل على إنشائه وأعلنت أعمال إنشائه، وتقدمت شركات كثيرة بعروض إنشائه إلا ان التلكؤ مازال قائماً للأسباب الأنفة الذكر، يتكون هذا الميناء من (100) مائة رصيف للشحن والتفريغ وتجاوره مجمعات سكنية للعاملين وفنادق درجة أولى ومرافق سياحية وحدائق ومتنزهات إضافة إى مجمعات صناعية مختلفة وأهمها مجمعات صناعة للبتروكيمياويات، ومدينة سكنية يتم إنشاؤها في المساحة المحيطة للميناء، فضلاً عن إنشاء منطقة حرة.
اليمامة - خاص
من اللافت إن مكتبات البصرة تفتقر للكتب التي توثق المدينة ، سوى كتاب أو كتابين لا يخلوان من السلبيات الكثيرة لدرجة ان ما مثبت فيهما لا يصلح أن يكون توثيقاً بمعنى التوثيق ، وان ما ذكر في (بعض) المصادر من معلومات وأرقام ، تحتاج إلى تحديث ، كذلك نجد ان ما تحتويه يعود إلى عشرينيات وخمسينيات القرن الماضي !، أما المكتبات الأهلية فخالية تماماً من أي مصدر يتحدث عن البصرة وذلك في غاية الغرابة ، إذ كيف لمدينة مثل البصرة تمتلك ارثا ثقافيا كبيرا ، لا يوجد فيها كتاب أو على الأقل دليل سياحي أسوة بمحافظات صلاح الدين وبغداد وبابل ومحافظات عراقية أخرى مع كونها مدينة سياحية واقتصادية عريقة ؟
الأمر الآخر الذي يثير استغراب وتساؤل الكتاب والباحثين عن سر اعتماد مؤسسات معينة على شخصيات ذاكرتها أكل عليها الدهر وشرب ، لدرجة أن هذه المؤسسات ربما تقع في مأزق لان ما ذكره الكاتب الفلاني (غير دقيق) وبعضه لا يمت للواقع بصلة ، والسؤال هو: لماذا الاعتماد على شخوص معينين لا يمتلكون سوى معلومات ، لا تصلح للنشر حتى في صحيفة ناشئة لا تمتلك المعايير المهنية للعمل الصحفي ، فكيف الاعتماد عليها في مسألة مهمة الا وهي التوثيق لمدينة البصرة ؟ ، وهذا الكلام قد حصل وهناك أدلة وإثباتات تؤكد وتؤشر على أن هناك مجاملات قد حصلت في طباعة (بعض الكتب)! ، في حين أن في البصرة من الطاقات والإمكانيات قادر ة على البحث (الميداني) ، لا القيام بالتوثيق من داخل غرفة ذات أربع جدران والاستعانة بذاكرة متعثرة .
عن موضوع (التوثيق لمدينة البصرة) هناك وجهة نظر للكاتب البصري يطرحها على حكومة البصرة المحلية عسى ان تلاقي نوعا من الاهتمام في هذا الجانب وإطلاع المعنيين والمهتمين في مجال البحث والتوثيق (المهني) وتبصير المواطن البصري حول الإشكاليات التي تخص هذا الموضوع .. يقول مدير البيت الثقافي (عبد الحق احمد المظفر) لـصحيفة اليمامة ان وزارة الثقافة تبنت موسوعة خاصة بمدينة البصرة ، وأوكلت المهمة إلى البيت الثقافي البصري الذي قام بدوره باختيار مجموعة من الباحثين البصريين (الميدانيين) ، كما تم اختيار لجنة خاصة تظم مجموعة من الأساتذة الجامعيين ومختصين في مجالات مختلف ، هدفها الأشراف على البحوث التي ستتضمنها الموسوعة ، وأضاف ان جميع الاستعدادات الخاصة بالموسوعة من اختيار الباحثين وتوقيع العقود معهم واختيار اللجنة المشرفة وأمور أخرى كثيرة تم حسمها وان العمل الفعلي قد بدء ، وتابع قائلا: بعد سلسة من اللقاءات والاتصالات والاجتماعات اليومية مع الباحثين وأعضاء اللجنة المشرفة ، رسمت من خلاله خطة عمل تستمر لغاية نهاية العام الحالي ، وحول ابرز البحوث التي ستتضمنها الموسوعة ، قال : الموسوعة شاملة لكل تفاصيل الحياة البصرية ، على سبيل المثال هناك بحوث توثق البيوت والقصور التراثية والمقابر القديمة والمساجد والكنائس والمزارات لاسيما الأثرية منها وهذه البحوث ستكون من مهمة الباحث( باسم حسين) ، في حين أوكلت مهمة توثيق الفنون بجميع أشكالها ، من مسرح وسينما وتشكيل والفرق والفنون الشعبية إلى الباحث (عامر الربيعي) ، أما الحرف والصناعات اليدوية والألعاب الشعبية والأسواق والحمامات وغير ذلك إلى الباحث (داود سلمان الربيعي) ، وهناك بحوث تتعلق بالجانب الثقافي ستكون من همة الباحث (عبد الحليم مهودر) ، وهناك بحوث اخرى كثيرة . وعن دور الحكومة المحلية في دعم الموسوعة أوضح : أجرينا اتصالات مع عدد من المسؤولين ووجهنا كتب رسمية للبعض منهم ، للحصول على الدعم المناسب ، لأن هذه الموسوعة تعد وثيقة مهمة تؤرخ تفاصيل الحياة في مدينة البصرة.
فيما وجه الكاتب والصحفي (باسم حسين) انتقادات شديدة لبعض الجهات التي تبنت طباعة بعض الكتب لأنها تخلو من الدقة والموضوعية حسب رأيه ، وقال : ما هو مستغرب هو أن يجري استبعاد مؤلفي (البصرة عبق الماضي وأصالة الحاضر) لأسباب غير منطقية ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر : ان الجهة الراعية لمشروع طباعة الكتب الخاصة بمدينة البصرة (وهي مؤسسة حكومية) ، أبدت اعتراضها على الإشارة الواردة في فصل الألعاب الشعبية والتي ذكرت فيها أن كرة القدم لعبة شعبية ، معتبرة ان كرة القدم لعبة غير شعبية !! ، فضلاً عن الاعتراض على عدم إشارتي في فصل المهن والحرف القديمة إلى اسم أول بائعة (روبة) وكذلك أول عائلة (صنعت تنور للطين) وفي أي سنة ؟ !!، وأنا أعتقد بأن مثل هذه الأمور ليست بالأهمية التي تثار حولها الكثير من الإعتراضات !. هذه أمثلة بسيطة ، يمكن لأي منصف ان يقول : ان هذا التقييم غير حيادي ، وبعد فترة تبين ان هناك مخطوطة أخرى طبعت (مجاملةً) وكانت على حساب على مخطوطتي ، حيث أثارت هذه المخطوطات انتقادات لاذعة من قبل الأوساط الثقافية والأدبية في البصرة كما تبين أن مؤلفها وبعد طرح ذلك المطبوع الى الشارع اكتشف وجود أخطاء كثيرة ، فحاول الاستنجاد ببعض الشخصيات البصرية لغرض التصحيح ولكن بعد فوات الأوان .
ورداً على سؤال صحيفة اليمامة حول الآلية التي يمكن من خلالها التوثيق لمدينة البصرة ، أجاب الكاتب (باسم حسين) قائلا: اعتقد ان المشكلة تكمن في الجهات التي تدعم طباعة هكذا مشاريع ، منذ أكثر من خمس سنوات وأنا أقوم بمهمة توثيق القضايا المتعلقة بمدينة البصرة وقد قطعت شوطا كبيراً في هذا المجال رغم إمكانياتي الشخصية المحدودة ، لكنني إلى الآن لم أتمكن من طباعة سوى مخطوطة واحدة وعلى نفقتي الخاصة ، لذلك أتمنى على الجهات التي ترعى هكذا مشاريع ان تشكل لجنة محايدة ومتخصصة لتقييم الأعمال في المستقبل على اقل تقدير لكي نضمن حقيقة توثيق مهني يحمل في طياته الحب الحقيقي لهذه المدينة الطيبة ولأهلها الأصلاء ، لأن البصريين أبناء هذه المدينة وحدهم القادرين على أن يكتبوا بأمانة وصدق حقيقي لأن مدينة البصرة تستحق هذا التكريم والاهتمام . من جانبه نوه الفنان التشكيلي (احمد السعد) الى ضرورة وجود مؤسسات متخصصة في مجال البحث والتوثيق وقال : ما نلاحظه من اهمال لتوثيق تاريخ البصرة القريب قد يؤدي الى اندثاره بالتقادم ورحيل الرموز الانسانية التي تحتفظ بذاكرتها ماي ؤرخ لهذه المدينة الزاخرة بالرموز في كل المجالات ، واضاف : ان هذه المهة لاينهض بها الا مختصصون يمتلكون معرفة و ثقافة بحثية ، كما أننا بحاجة إلى مؤسسات علمية متكاملة لهذا الغرض ، بعد ان أثبتت مؤسساتنا التي يعول عليها كالجامعة عجزها عن معالجة هذا الأمر والدليل إن ما صدر عنها من موسوعة (ذاكرة البصرة) التي تنم عن ضعف في المعلومة الى جانب كثرة الأخطاء ويشاركها في ذلك كتاب آخر صدر في هذا المجال هو كتاب (عبير التوابل) للأستاذ احسان السامرائي، وكتاب فصول جديدة من تراث البصرة للمؤلف رمضان العيادة ، واختتم السعد حديثه بمطالبة الحكومة المحلية لتدارك هذا القصور والاهتمام بهذا الجانب قبل فوات الأوان حسب رأيه .
أما مدير فرع دار الشؤون الثقافية في البصرة (عبد الرضا إبراهيم البطاط ) فقد أشار إلى وجود مثل هذا التقصير ، اذ يقول : البصرة منبع للثقافة العربية لكننا في الحقيقة لا نرى أي اهتمام من جانب الحكومة المحلية في هذا المجال . ويضيف: ان عدم التوثيق للبصرة من الناحية الثقافية والحضارية لا نعرف أسبابه ، وهل هو تجاهل أم إهمال ، واختتم البطاط بدعوة الحكومة المحلية للاهتمام بتوثيق مدينة البصرة .
تشكل المصابيح الموفرة للطاقة الكهربائية خطرا جديا على الإنسان عند انكسارها، وذلك نظرا لاحتوائها على كمية ضئيلة من الزئبق المتطاير. لذا يتوجب التعامل السليم مع هذه المصابيح لتجنب المخاطر.
ويحتوي جوف المصابيح الموفرة للكهرباء على مواد خطيرة، وحين تنكسر هذه المصابيح تنتشر موادها الضارة في أرجاء المكان.
وقد حدث ذلك في أحد المنازل قبل أربع سنوات، وكان صبي موجودا في مكان انكسارها، وبعد ذلك بوقت قصير فقد الصبي شعره وحتى اليوم لم يعد للصبي شعر.
وقال الأطباء إن من الواضح أن مادة الزئبق المتطايرة من المصباح المنكسر هي المسؤولة عن هذه الأعراض، وفق ما ذكر موقع إيه آر دي الإلكتروني.
ويقول الباحثون إن استنشاق جرعة صغيرة من الزئبق الموجود في مصباح مكسور بإمكانها أن تتسبب في ضرر هائل وخاصة للأطفال. والتهوية هي الخطوة الأولى التي ينبغي اتباعها ولكن الكثيرين لا يعلمون ذلك ولا يعرفون أن الزئبق مادة سامة للغاية، ويأتي هذا بعد 5 سنوات من فرض الاتحاد الأوروبي تدريجيا على مواطنيه اقتناء المصابيح الكهربائية الموفرة للكهرباء.
فمنذ عام 2009 بدأ الحظر التدريجي لمصابيح الهالوجين غير الاقتصادية واستبدالها بالمصابيح الموفرة للطاقة، وبحلول عام 2020 سيكون هذا الحظر تاما. وباتت المصابيح الموفرة للكهرباء معلقة على سقوف الملايين من المنازل الأوروبية. وفي ألمانيا يتم في اليوم الواحد التخلص من 45 ألف مصباح من المصابيح الكهربائية الموفرة للكهرباء المكسورة أو المنتهية الصلاحية، وفق موقع إيه آر دي الإلكتروني.
وكانت وزارة الصحة البريطانية أعلنت أنه عند انكسار المصابيح الموفرة للطاقة واستنشاق بخارها الزئبقي المتطاير قد يؤدي إلى الترنح واختلال التوازن والصداع النصفي المزمن، وتزداد الخطورة لدى الأطفال والكبار في السن وهم أكثر حساسية تجاه المواد المستنشقة. لكن التعامل السليم مع هذه المصابيح يقي من أخطارها، بحسب موقع فيبراوخار فينستر نقلا عن وزارة البيئة في ولاية هسن الألمانية. ويُنصح بالتخلص السليم من هذه المصابيح والتهوية الفورية في مكان انكسارها بفتح الأبواب والنوافذ لفترة مناسبة.
وينبغي ارتداء قناع لوقاية الأنف والفم عند إزالة الأجزاء الزجاجية المتناثرة واستخدام قطعة قماشية مبللة لجمعها ووضعها في كيس ثم في مكان بعيد آمن، ثم التخلص من قطعة التنظيف القماشية.
وبعد إزالة الشظايا الزجاجية المتناثرة، بالإمكان استخدام المكانس الكهربائية ثم التخلص من كيس المكنسة الكهربائية. وعند تركيب مصباح جديد موفر للطاقة في المنزل، ينبغي عدم الضغط عليه وينبغي مسكه من قاعدته المعدنية -وليس من جسمه الزجاجي- لأن ذلك قد يعرضه للكسر. وعند انكسار هذه المصابيح وهي على سقف المنزل ينبغي قبل إزالتها يدويا التأكد من فصل الكهرباء عنها لتجنب الصعق الكهربائي.
المصدر - وكالات
اليمامة - مرتضى طالب
غالباً ما تنتهي قصص الحب التي تتجاوز المحظورات المجتمعية بالموت. وتكون المرأة هي الملامة والمعاقبة في كل الأحوال. وهو ما حدث في أحدى المناطق الشعبية بالبصرة، قصة حب ولدت بين امرأة متزوجة في الخامسة والعشرين وسائق تكسي لا يكبرها كثيراً. يقول (م ج) أنه أحبها بعمق وكانت تخبره بفتور العلاقة بينها وزوجها ورغبتها بالطلاق ويضيف "لم تكن تحبه. تم تزويجها له بطريقة تعسفية، حيث اضطرت لترك دراستها الثانوية، وعندما التقينا شعر كل منا بالانجذاب للآخر. كنت أزورها في غياب زوجها وقد اتفقنا على أن تسعى للطلاق منه لكي نتزوج، لكن الأمور لم تسر كما خططنا. لقد قتلها لأنها أحبتني" ..
ثلاثة رصاصات أردت الزوجة الضحية منهية قصة الحب غير الشرعية، عندما عاد الزوج ذات يوم في غير موعده فوجدها في حضن حبيبها. أضطر سائق التكسي لدفع فصل عشائري وتغيير محل سكنه، أما الزوج فسلم نفسه للشرطة وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، وهي العقوبة المقررة لما يسمى بجرائم غسل العار.
ليست الحادثة الأولى ولا الأخيرة في مجتمع محافظ يخضع بصورة كبيرة للأعراف العشائرية والدينية، فحتى مع عدم رغبة الزوج بقتل زوجته التي تخونه مع رجل آخر فأن هناك من يدفعه إلى ذلك أو يتولى المهمة عنه. يتحدث سالم علي عن حادثة مماثلة جرت لأحد معارفه حبّذ عدم ذكر أسمه قائلا "اكتشف صديقي أن زوجه كانت تخونه مع شخص آخر، فقرر الاكتفاء بتطليقها وإنهاء المسألة عند هذا الحد ، لكن أخوته رفضوا ذلك، حيث تولوا خطف الزوجة وأرغموه على مصاحبتهم بعد أن دفعوه إلى تناول حبوب مخدرة لكي يشاركهم في تنفيذ عملية قتلها!" ..
بعد يومين على الحادث عثرت الشرطة على جثة الزوجة في منطقة الشعيبة الصحراوية في قضاء الزبير ـ 20 كلم ـ غرب البصرة. وغالباً ما يتم رمي جثث النساء المغدورات في المناطق النائية.
يقول النقيب في الشرطة المجتمعية حسام فاضل خلف أن "ظاهرة قتل النساء غسلا للعار أو للشبهة بممارسة الدعارة من قبل أقربائهن أو من جهات مجهولة تتفاقم في مركز محافظة البصرة، ويأتي قضائي الزبير و وشط العرب في المرتبة الثانية".
ويتلخص عمل الشرطة المجتمعية التي تأسست كمديرية في شباط من عام 2012 و باشرت بالعمل بشكل فعلي خلال شهر نيسان من العام ذاته في حل القضايا والنزاعات المجتمعية.
ويعترف النقيب خلف "بصعوبة المشكلة وتجذّرها ولا يمكن الحد من ظاهرة القتل غسلا للعار برغم من أن العديد من منتسبينا ينتشرون في إنحاء المحافظة ويعملون على التدخل لمنع هذه الجرائم ضد النساء وغيرها من الحالات قبل حدوثها" ، لكنه يؤكد على "إجراء ندوات تثقيفية مكثّفة حول هذه الجرائم بالتعاون مع جامعة البصرة ومؤسسات المجتمع المدني".
يلاحظ بشكل عام أن العلاقات غير الشرعية أو ما يسمى (بحالات الزنا) تنتشر بين النساء المتزوجات أكثر من الفتيات غير المتزوجات.
ويعزو الباحث الاجتماعي ياسر جاسم أسباب ذلك إلى "أرغام الفتاة من قبل ذويها على الزواج المبكر" ، ويقول أن "أرغام المرأة على الزواج بسن مبكر وأحيانا تكون قاصرا لم تبلغ سن الزواج القانوني الذي حدد بـ 18 عاماً، وارتباطها بشخص لا تجمعها به أية عاطفة يدفع بالكثيرات من النساء إلى سلوك يدينه المجتمع بصورة قاسية".
وتعود جذور جريمة ( غسل العار) إلى التشريعات العشائرية والقبلية القديمة المتوارثة.
يقول الشيخ محمد ياسر، شيخ احد العشائر في محافظة البصرة،أن "شيوخ العشائر يحاولون تسوية الأمور بطريقة مناسبة لكل الأطراف بعيداً عن سفك الدماء"، ويوضح"في حال خيانة الزوجة للزوج تكون هناك ديّة (فصل بمبلغ مالي)من قبل الزاني معها يدفع إلى الزوج كما تدفع (ديّة ) ثانية لأهل الزوجة، ويجري تطليق الزوجة إن اكتفى الزوج بهذا".
لكنه يعترف بأن "قانون العشائر يجيز للزوج قتل الزوجة الخائنة كما يجيز ذلك لذوي الزوجة" ، و يضيف "إن كانت المرأة غير متزوجة (باكر ) فيجبر الزاني على الزواج منها إذا كان شخصاً معلوماً و إن كان غير معلوم أو يرفض الزواج منها فعادة ما تقتل".
وفي حين أحصت وزارة حقوق الإنسان 160 امرأة قتلت غسلا للعار خلال العامين الماضيين في عموم البلاد، لا تتوفر إحصائيات دقيقة في محافظة البصرة حول هذه الجرائم المتكررة، ويعزو المسؤولون ذلك إلى سهولة إخفاء أسباب الجريمة من قبل المتورطين فيها، إذ تتوفر الأسلحة الخفيفة لدى السكان ويجري إطلاق النار العشوائي في المناسبات ما يؤدي لحالات وفاة مختلفة.
وبحسب النقيب خلف فأن "من الممكن إخفاء الحقيقة على الجهات الحكومية والمحققين الجنائيين و توثيق القتل برصاص عشوائي أو سطو مسلح أو محاولة اختطاف".
فيما أشار الدكتور رعد عباس ديبس التدريسي في كلية القانون الى أن "العقوبات التي يفرضها القانون العراقي على الجاني بجريمة ( غسل العار) حسب المادة 409 مخففة جداً،".
مبيناً أنه "في حال تلبس الزوجة بالزنا أو وجودها في فراش واحد مع شريكها، لا تنفذ على الزوج القاتل أحكام الظروف المشددة، لكن بحسب المادة الثانية من الدستور العراقي التي تنص على أن (لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام) فأن المادة 409 تتعارض مع الدستور لأن الإسلام حظر القتل وتشدّد في ذلك".
وتطالب الناشطة في منظمات المجتمع المدني هناء أدور "بإنصاف النساء وتغيير القوانين السارية". مؤكدة أن "القانون متسامح مع مرتكب هذه الجريمة مع انها تعتبر كأي جريمة أخرى تزهق فيها نفس بشرية ، إذ يجب أن ينال المجرم جزاءه، كما ندعو إلى عدم تدخل العرف العشائري وتوجيه الضغوط على القضاة".
أن كثيراً من العسف بحق النساء يرتكب باسم الدين لكن الشرع الإسلامي يمنع القتل بسبب (جريمة الزنا) كما يقول أستاذ الحوزة العلمية في النجف الاشرف انمار المظفر موضحاً "إن كانت المرأة محصنة (متزوجة ) وارتكبت الزنا بشهادة أربعة شهود يقام عليها الحد (الرجم) وكما ترى فأن وضع 4 شهود يدل على صعوبة المسألة، أما إذا كانت المرأة غير متزوجة فيجري عقابها بمنعها عن الفاحشة سواء عن طريق حبسها أو مراقبتها أو ما شابه ذلك، وهناك عقوبة مئة جلدة".
مستدركا "لكن هذه العقوبة لا يمكن تنفيذها إلا من قبل شخص تتوفر فيه العديد من الشروط الدينية و هذا غير موجود في وقتنا الحاضر ".
مع تصاعد وتيرة النعرة العشائرية ، إضافة إلى تفشي الأمية بصورة كبيرة تغدو قصص الحب والخيانات الزوجية مكلفة جداً بالنسبة للنساء !
اليمامة - خاص
ربما أكثر المفردات التي استخدمت بعد سقوط النظام مفردتان هما (الاقصاء) و(والتهميش) وقد وضفت هاتين المفردتين السياسيين توضيفا متواصلا لاجل بلوغ غايات واهداف معينة ، ولايكاد يوم يمر الا وسمع المواطن العراقي بهاتين المفردتين ، وجميع ما ذكر من توصيفات انما ياتي ضمن اطار الاستهجان ، للتعبير عن وجود ظلم وقع على فئة من الناس ، لكن هذه المرة الدوافع والاسباب لاقصاء صفة وظيفية لم ياتي لاسباب سياسية وانما انسانية بحته ، حيث لمسنا ومن خلال تجولنا في بعض دوائر الدولة : ان الامنية التي يحملها جميع المراجعين لتلك الدوائر هي واحدة (اقصاء المعتمد) !! ، الغاية منها تطوير العمل المؤسساتي ، لتكون الدوائر الحكومية بمستوى يمكنها من استثمار التقنيات العلمية الحديثة بشكل صحيح اسوة بباقي دول العالم وان تخرج العراق من دائرة العزلة العلمية والثقافية التي كان يعيشها خلال عقد تسعينيات القرن الماضي ، عندما انقطع العراق عن العالم الخارجي واصبح في عزلة تامة .
اختزال الوقت
يقول المواطن (عبد الزهرة السعد) : الذهاب الى بغداد هدر للوقت ، العالم الان تطور كثيرا ولاحاجة الى ذهاب المعتمد الى بغداد لانجاز المعاملات في ظل وجود الانترنت ، ويضيف : دول العالم بدأت تختزل الاشياء ، الاجهزة الكهربائية ، الهواتف النقالة ، الحواسيب ، كل شي في العالم اصبح مختزلا ، حتى الوقت له قيمة ويحسب له الف حساب ، اما نحن فلسنا نبالي ان كنا في آذار او ايلول ، بسبب الرتابة والروتين .
اما المواطن (وسام حميد) فيقول : اختزال الوقت امر ضروري بالنسبة لانجاز المعاملات ، وهي مسؤولية اخلاقية يجب ان تاخذ نوع من الاهتمام ، ويضيف : الذهاب الى بغداد او الى محافظات اخرى لانجاز المعاملات ، لابد ان تنتهي وان يراعى فيها ظروف الناس واحوالهم المعاشية .
التخلص من الروتين
ذهاب المعتمد الى بغداد وبقائه يومين او ثلاثة ايام لانجاز المعاملات وربما هذه المعاملات تتاخر اسابيع واشهر حتى تنجز ، مسالة روتينية على دوائر الدولة ان تتخلص منها ، وجهة نظر تقدم بها المواطن (مزعل الشاوي) وتابع : ليس هناك حاجة لارسال البريد عن طريق المعتمد ما دام لدينا شبكة الانترنت .
اما المواطن (ابو سعد) فيقول : اتمنى ان ياتي يوم لا اذهب به الى بغداد لمراجعة وزارة او مديرية هناك ، واتمنى ان لا انتظر ايام وليالي كي اسمع بشارة من المعتمد يبشرني فيها بانجاز معاملتي بشكل نهائي ، ربما المشاعر التي اتحدث بها لايشعر بها غير الناس الذي يعانون من هذه المشكلة .
الرشوة و (المنية)
ويعتقد المواطن (عدنان الفرطوسي) ان الاستغناء عن المعتمد كفيل بخفض نسبة كبيرة من الفساد الاداري والمالي في دوائر الدولة ، فان التقنيات الحديثة والتطور العالمي هو السبيل الوحيد لانهاء الكثير من التعقيدات والمشاكل وخاصة هدر الوقت وزيادة في الرشاوى المفسدة للكثير من المعتمدين تحت مسميات متعددة (الهدايا، اجور نقل ، مصرف للجهال ..الخ) .
فيما أشار المواطن (عبد الله فالح) أن المعمتد يشعرك بانه متفضل عليك وليس الامر من صلب عمله وما يقوم به انما هو واجبه الاساسي، ويضيف : لا شك ان بعض المعتمدين من يعمل بضمير ويشعر ان معاملات الناس هي معاملات اقاربه واهله واصدقائه ، ويعمل على تدوين كل صغيرة وكبيرة لكي يطمئن المراجع ان معاملته وصلت الى مراحل متقدمة ، لكن يبقى هناك من لايهتم بالمعاملة الا بعد ان (تورق) له وهذه مشكلة ، اذ ليس كل الناس يمتلكون المال لدفعه للموظف كي تنجز معاملته .
التخفيفعن كاهل المواطن
ويقول المواطن (ابو تحسين) : تساهم الحكومة الالكترونية كثيرا في التخفيف عن كاهل المواطن صاحب الدخل المحدود ، وهي حالة حضارية تنسجم مع مامعمول به في الكثير من دول العالم ، ويتابع: نتطلع الى اليوم الذي تتحقق فيه هذه الامنية وان لاتطول معناتنا اكثر من هذا الوقت .
اما المواطن ( ابو عباس) فيقول : ليس هناك شيء اسمه مستحيل ، بامكان كل دائرة ان توزع مهام موظفيها وان تفعل مسالة المخاطبات الالكترونية لتقضي على الروتين الممل.


















.jpg)